المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ القــــ بين الدين والحياة ــــــلب ]


abaci_27
12-30-2008, 06:47 PM
[ القــــ بين الدين والحياة ــــــلب ]قال الإمام ابن قيم الجوزية ــ رحمه الله : القلب : خلق لمعرفة فاطره ، ومحبته ، وتوحيده ، والسرور به ، والإبتهاج بحبه ، والرضى عنه ، والتوكل عليه ، والحب فيه ، والبغض فيه ، والمولاة فيه ، والمعاداة فيه ، ودوام ذكره / وأن يكون أحب إليه من كل ما سواه ، وأرجى عنده من كل ما سواه ، وأجلّ في قلبه من كل ما سواه ، ولا نعيم له ، ولا سرور ، ولا لذة ؛ بل ولا حياة إلا بذلك .وهذا له بمنزلة الغذاء والصحة والحياة ، فإذا فقد غذاءه وصحته وحياته ، فالهموم ، والغموم ، والأحزان ، مسارعة من كل إليه ، ورهن مقيم عليه .ومن أعظم أدوائه : الشرك ، والذنوب ، والغفلة ، والاستهانة بمحابه ومراضيه ، وترك التفويض إليه ، وقلة الآعتماد عليه / والركون إلى ما سواه ، والسخط بمقدوره ، والشك في وعده ووعيده .وإذا تأملت أمراض القلب ، وجدت هذه الأمور وأمثالها هي أسبابها ، لا سبب لها سواها ، فدواؤه الذي لا دواء له سواه ما تضمنته هذه العلاجات النبوية من الأمور المضادة لهذه الأدواء .فإن المرض يزال بالضد ، والصحة تحفظ بالمثل ، فصحته تحفظ بهذه الأمور النبوية ، وأمراضها بأضدادها .فالتوحيد : يفتح للعبد باب الخير والسرور ، واللذة والفرح والإبتهاج ، والتوبة استفراغ للأخلاط والمواد الفاسدة التي هي سبب أسقامه ، وحمية له من التخليط ، فهي تغلق عنه باب الشرور ، فيفتح له باب السعادة والخير بالتوحيد ، ويغلق باب الشرور بالتوبة والإستغفار .قال بعض أئمة الطب :من أراد عافية الجسم ، فليقلل من الطعام والشراب ، ومن أراد عافية القلب ، فليترك الآثام .وقال ثابت بن فروة : راحة الجسم في قلة الطعام ، وراحة الروح في قلة الآثام ، وراحة اللسان في قلة الكلام .والذنوب للقلب ، بمنزلة السموم ، إن لم تهلكه أضعفته ، ولا بدّ ، وإذا ضعفت قوته ، لم يقدر على مقاومة الأمراض ، قال الإمام عبد الله بن المبارك : رأيت الذنوب تميت القلوبوقـد يـورث الــذل إدمانـهـا وترك الذنوب حياة القلوبوخـيـر لنفـسـك عصيـانـهـا فالهوى أكبر أدوائها ، ومخالفته أعظم أدويتها ، والنفس في الأصل خلقت جاهلة ظالمة ، فهى لجهلها تظن شفاءها في اتباع هواها ، وإنما فيه تلفها وعطبها .ولظلمها لا تقبل من الطبيب الناصح ؛ بل تضع الداء موضع الدواء فتعتمده ، وتضع الدواء موضع الداء فتجتنبه ، فيتولد من بين إثارها للداء ، واجتنابها للدواء أنواع من الأسقام والعلل التي تعيي الأطباء ، ويتعذر معها الشفاء .والمصيبة العظمى : أنها تركب ذلك على القدر ، فتبريء نفسها ، وتلوم ربها بلسان الحال دائما ، ويقوى اللوم حتى يصرح به اللسان .وإذا وصل العليل إلى هذه الحال ، فلا يطمع في برئه إلا أن تتداركه رحمة ربه ، فيحييه حياة جديدة ، ويرزقه طريقة حميدة .فلهذا كان حديث ابن عباس في دعاء الكرب مشتملا على توحيد الإلهية ، والربوبية ، ووصف الرب سبحانه بالعظمة والحلم ، وهاتان الصفتان ، مستلزمات لكمال القدرة والرحمة ، والإحسان والتجاوز ، ووصفه بكمال ربوبيته للعالم العلوي والسفلي ، والعرش الذي هو سقف المخلوقات وأعظمها .والربوبية التامة تستلزم توحيده ، وأنه الذي لا تنبغي العبادة ، والحب ، والخوف ، والرجاء ، والإجلال ، والطاعة إلا له .وعظمته المطلقة تستلزم إثبات كل كمال له ، وسلب كل نقص وتمثيل عنه .وحلمه يستلزم كمال رحمته وإحسانه إلى خلقه .ـــــــــــــــ للبحث صلة ــــــــــــــ

نبض المشاعر
12-30-2008, 09:10 PM
يسلمووو على الطرح الرائع أخوي

الله يعطيك العافيه..

.:جنآآآآن:.
12-31-2008, 02:15 AM
http://img293.imageshack.us/img293/2008/ferdawsvi3.gif

بنت العروبه
01-04-2009, 02:12 PM
يسلمو على الطرح أخوي
من ميزنا حسناتك
تحياتي لك

فراولة
01-04-2009, 03:23 PM
يســـلمــوـوـو خيــوو ع المــوضوع المهـم

ويعطيكـ الف عــآفيــه

تقــبل مــروري

تحيــ فـرآولـة ـــيآتـي